علي بن محمد البغدادي الماوردي

464

النكت والعيون تفسير الماوردى

أحدها : أن كل ذنب أصابه الإنسان فهو بجهالة ، وكل عاص عصى فهو جاهل ، وهو قول أبي العالية . والثاني : يريد يعملون ذلك عمدا ، والجهالة العمد ، وهو قول الضحاك ، ومجاهد . والثالث : الجهالة عمل السوء في الدنيا ، وهو قول عكرمة . ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فيه ثلاثة تأويلات . أحدها : ثم يتوبون في صحتهم قبل موتهم ، وقبل مرضهم ، وهذا قول ابن عباس ، والسدي . والثاني : قبل معاينة ملك الموت ، وهو قول الضحاك ، وأبي مجلز . والثالث : قبل الموت ، قال عكرمة : الدنيا كلها قريب . وقد روى قتادة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ اللّه يقبل توبة العبد ما لم يغرغر » « 426 » . وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ إلى قوله : وَهُمْ كُفَّارٌ فيه قولان : أحدهما : وهو قول الجمهور أنها نزلت في عصاة المسلمين . والثاني : أنها نزلت في المنافقين ، وهو قول الربيع .

--> ( 426 ) رواية المؤلف هنا مرسلة لكن الحديث في ابن جرير الطبري ( 9 / 96 ) عن قتادة عن العلاء بن زياد عن أبي أيوب بشير بن كعب أن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال فذكره . . . وهو مرسل أيضا . ورواه الطبري ( 9 / 96 ) عن قتادة عن عبادة بن الصامت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال فذكره . . . وهذا منقطع بين قتادة وعبادة كما قال الحافظ في تخريج الكشاف ( ص 4 ) ونسبه الحافظ فيه أيضا لإسحاق بن راهويه وقد ورد الحديث مرفوعا من حديث ابن عمر رواه أحمد ( 6610 ) ، ( 66408 ) والترمذي ( برقم 3537 ) وحسنه وابن ماجة ( 4253 ) والحاكم وصححه ( 4 / 257 ) ووافقه الذهبي ، وزاد ابن حجر في تخريج الكشاف نسبته للطبراني وأبي يعلى وقال وفي إسناده عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان مختلف فيه لكن الشيخ أحمد شاكر صححه في المسند واعتمد توثيق عبد الرحمن بن ثابت . وصحح الحديث ، وزاد السيوطي نسبته في الدر ( 2 / 460 ) للبيهقي في الشعب .